أحمد بن محمد الهمذاني ( ابن الفقيه الهمذاني )
17
البلدان
الدولة ، لأنه التمس كتابا في وصف بغداد وإحصاء ما فيها من الحمامات وأنها كانت عشرة آلاف ، ذكر في الكتاب مبلغها وعدد من يحتوي عليه البلد من الناس والسفن والملاحين وما يحتاج إليه في كل يوم من الحنطة والشعير والأقوات . . . » ( 1 ) . ولا تعارض بين ما ذكره ابن النديم من أن الرجل عاش في زمن خلافة المعتضد ( 279 - 289 ه ) وقول التنوخي إنه كان في خلافة المقتدر ( 295 - 320 ه ) فمن الممكن أن يكون قد عاش في العهدين . ويضيف رضي الدين علي بن موسى المعروف بابن طاووس ( 589 - 664 ه - ) معلومات مهمة عن يزدجرد هذا وعلمه وأخيه بالنجوم فيقول نقلا عن التنوخي : « وممن وصف بعلم النجوم سهلون ويزدجرد من علماء الإسلام فيما ذكره التنوخي في أربع أجزاء النشوار فقال ما هذا لفظه : حدثني أبو عبد الله محمد الحارثي قال : كان ببغداد في أيام المقتدر إخوان كهلان فاضلان وعندهما من كل فن مليح ، وهما من أحرار فارس . قد نشأ ببغداد وتأدبا بها وتعلما علوما كثيرة يقال لأحدهما سهلون وللآخر يزدجرد ابنا مهمندار الكسروي . ويعرفان بذلك لانتسابهما إلى الأكاسرة . وكانا ذوي نعمة قديمة وحالة ضخمة وكنت ألزمهما على طريق الأدب . وكان ليزدجرد منهما كتاب حسن ألَّفه في صفة بغداد وعدد سككها وحماماتها . . . » ( 2 ) . وعن كتابه هذا ( فضائل بغداد ) نقل ابن الفقيه مقاطع طويلة جدا في إحصائيات تتعلق بعدد الحمامات والمساجد والسكك والشوارع وما يدخلها من الأقوات يوميا وما يباع فيها . وهذا الفصل مما حذفه مختصر كتاب البلدان فأتحفتنا به نسختنا الكاملة .
--> ( 1 ) نشوار المحاضرة 7 : 128 . ( 2 ) فرج المهموم 176 .